النووي
733
تهذيب الأسماء واللغات
قرصه : تقطيعه وقلعه بالظّفر ، وقد سبق بيانه في الحاء . قرض : قال الإمام الواحدي في « تفسيره » : القرض : اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء ، يقال : أقرض فلان فلانا : إذا أعطاه ما يتجازاه منه ، والاسم منه القرض ، وهو : ما أعطيته لتكافأ عليه ، هذا إجماع من أهل اللغة . قال الكسائي : القرض : ما أسلفت من عمل صالح أو سيئ . وقال الأخفش : تقول العرب : لك عندي قرض صدق وقرض سوء ، لأمر يأتي فيه مسرّته ومساءته . وقال ابن كيسان : القرض : أن تعطي شيئا ليرجع إليك مثله ، أو ليقضى شبهه . وأصله في اللغة : القطع ، ومنه المقراض . ومعنى أقرضته : قطعت له قطعة تجازى عليها . وانقرض القوم : إذا هلكوا لانقطاع أثرهم . قال : شبّه اللّه عزّ وجل عمل المؤمنين للّه عزّ وجل على ما يرجون ثوابه بالقرض ، لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم اللّه عزّ وجل من جزيل الثواب ، قال : والقرض في قوله عزّ وجل : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً * : اسم لا مصدر ، ولو كان مصدرا لكان إقراضا . قال أهل المعاني : هذا تلطّف من اللّه عزّ وجل في الاستدعاء إلى أعمال البر ، لذلك أضاف الإقراض إلى نفسه ، كأنه قيل : من ذا الذي يعمل عمل المقرض ، بأن يقدّم ، فيأخذ أضعاف ما قدم في وقت فقره وحاجته ، وتأويله : من ذا الذي يقدّم إلى اللّه عزّ وجل ما يجد ثوابه عنده . هذا ما ذكره الواحدي في سورة البقرة . ثم ذكر في سورة الحديد صفة القرض الحسن ، فقال : قال أهل العلم : القرض الحسن أن يجمعه حلالا ، وأن يكون من أكرم وأجود ما يملكه ، لا من رديئه ، وأن يكون في حال صحته وحاجته ورجائه الحياة ، وأن يضعه في الأحوج الأحق بالدفع إليه ، وأن يكتمه ، وأن لا يتبعه منّا ولا أذى ، وأن يقصد به وجه اللّه تعالى فلا يرائي به ، وأن لا يستكثر ما يتصدق به ، وأن يكون من أحب ماله إليه ، فهذه الأوصاف إذا استكملها كان قرضا حسنا ، وقال يحيى بن معاذ الرازي رضي اللّه تعالى عنه : عجبت لمن يبقى له مال وربّ العرش يستقرضه . قرع : القرعة بضم القاف وإسكان الراء : من الاستهام ، وهي معروفة ، قال الأزهري : يقال : أقرعت بين الشركاء في شيء يقتسمونه ، فاقترعوا عليه وتقارعوا فقرعهم فلان ، وهي القرعة . وقال صاحب « المحكم » : وقارعه فقرعه يقرعه ، أي : أصابته القرعة دونه ، وقارع بينهم وأقرع ، وقارعة الطريق : أعلاه . قال الأزهري والجوهري : وقيل : هو ما برز منه ، وقيل : صدر الطريق . قوله في « الوسيط » في كتاب الحج : ولو دهن الأقرع رأسه فلا بأس . الأقرع : هو الذي صلع رأسه فلم يبق عليه شعر ، ورجل أقرع وامرأة قرعاء ، وهو القرع . قاله الأزهري ، قال الجوهري : الأقرع : الذي ذهب شعر رأسه من آفة ، وقد قرع فهو أقرع بيّن القرع ، وذلك الموضع من الرأس : القرعة ، والقوم قرع وقرعان . وكذا قال صاحب « المحكم » : القرع : ذهاب الشعر من داء . قال صاحب « المحكم » : حيّة أقرع : متمعّط شعر الرأس ، لجمعه السم فيه ، والتّقريع : قصّ الشعر ، والقرع : بثر يخرج بالفصلان وحاشية الإبل يسقط وبرها ، وفي المثل : أحرّ من القرع ، وقرع الشيء يقرعه قرعا ، أي : ضربه ، والمقرعة : خشبة تضرب بها البغال والحمير ، وقيل : كل ما قرع به مقرعة ، والقراع والمقارعة : مضاربة القوم في الحرب ، وقد تقارعوا . وقريعك : الذي يقارعك ، والقارعة : القيامة ، والقارعة : الشدة ، والقرّاع : طائر